قال يا غلمان هاتوا * رزمة العلم فلانة
توفي رحمه الله سنة خمس ، وقيل سنة ست وثلاثين وثلاثمائة بالبصرة مستتراً ، لأنه روى خبراً في حق علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، فطلبه الخاصة والعامة ليقتلوه ، فلم يقدروا عليه . وكان قد خرج من بعد مضايقة لحقته .
وفي السنة المذكور توفي الحافظ أبو سعيد الشاشي ، صاحب المسند ، محدث ما وراء النهر .
سنة ست وثلاثين وثلاث مائة
فيها توفي الحافظ أبو الحسين بن المنادي . صنف وجمع وسمع من جده وخلق كثير .
وفيها توفي أبو طاهر المحمد أبادي ، ومحمد بن الحسن النيسابوري ، أحد أئمة اللسان ، كان إمام الأئمة . ابن خزيمة إذا شك في لغة سأله عنها .
وفيها توفي أبو العباس الأثرم محمد بن أحمد المقرئ البغدادي .
سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة
فيها كان الفرق ببغداد ، فبلغت دجلة إحدى وعشرين ذراعاً ، وهلك خلق كثير تحت الهدم . وفيها قوي معز الدولة على صاحب الموصل ابن حمدان ، وقصده ، فقر ابن حمدان إلى نصيبين ثم صالحه على ثمانية آلاف ألف في السنة وفيها : خرجت الروم وهرب سيف الدولة عن مرعش وملكوها . وهي بالعين والشين المعجمتين ، كذا ضبطها بعضهم .
وفيها توفي الشيخ العارف بالله أبو إسحاق شيبان القرميسيني ، صحب أبا عبد الله المغربي والخواص وغيرهما . ومن كلامه قوله : علم الفناء والبقاء يدور على إخلاص الوحدانية ، وصحة العبودية ، وما كان غير هذا فهو المغاليط والزندقة .
سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة
فيها تعذر خروج ركب العراق للحج ، وفيها توفي المستكفي بالله عبد الله ابن