عليه القاضي والشهود فلم يروا به أثراً ، وكان منهمكاً في اللذات ، فاستولي أخوه على المملكة وحجر عليه في بعض الأشياء ، فاستصحب المعتضد الخال بعد أبيه ، وكان للمعتضد شعر متوسط ، وأمه أم ولد .
وفيها توفي الحافظ ابن الحافظ زهير بن حرب النسائي . ثم البغدادي مصنف التاريخ ، وله أربع وتسعون سنة ، سمع أبا نعيم وعفان وطبقتهما .
وفيها توفي جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ وله تسعون سنة ، وكان زاهداً عابداً ثقة ينفع الناس ويعلمهم الحديث .
وفيها توفي الإمام الحافظ مصنف الجامع في السنن أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة السلمي الترمذي الأئمة المقتدى بهم في علم الحديث ، وكان يضرب به المثل ، وهو تلميذ محمد بن إسماعيل البخاري ، وشاركه في بعض شيوخه ، وكان ضريراً ، قيل ولد أكمه . رحمه الله تعالى .
ثمانين ومائتين
فيها توفي القاضي أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى البوني الفقيه الحافظ صاحب المسند . كان بصيراً بالفقه عارفاً بالحديث وعلله ، زاهداً عابداً كبير القدر من أعيان الحنفية . والإمام الحافظ أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي صاحب المسند والتصانيف ، أخذ الفقه عن البويطي ، والعربية عن ابن الأعرابي ، والحديث عن ابن المديني ، وكان قائماً بالسنة مغيظاً للمبتدعة .
سنة إحدى وثمانين ومائتين
فيها توفي الإمام أبو بكر محمد بن عبيد بن أبي الدنيا القرشي مولاهم البغدادي ، صاحب التصانيف والإمام أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي الحافظ ، سمع أبا معمر وأبا نعيم وطبقتهما ، وصنف التصانيف ، وكان محدث الشام في زمانه .
وفيها توفي العلامة محمد بن إبراهيم الإسكندراني المالكي ، صاحب التصانيف ، كان إليه المنتهى في تفريع المسائل .