أبي دهرنا إسعافنا في نفوسنا * وأسعفنا فيمن تحب وتعظم
فقلت له : نعماك فيهم أتمها * ودع أمرنا إن المهم المقدم
سنة ثلاث وسبعين ومائتين
فيها توفي حنبل بن إسحاق أبو علي الحافظ ابن عم الإمام أحمد وتلميذه .
والحافظ الكبير محمد بن يزيد بن ماجة القزويني ، صاحب السنن والتفسير والتاريخ .
كان إماماً في الحديث ، عارفاً بعلومه وجميع ما يتعلق به ، ارتحل إلى العراق والبصرة والكوفة وبغداد ومكة والشام ومصر والري لكتب الحديث . وكتابه في الحديث أحد الكتب الستة التي هي أصول الحديث وأمهاته . قلت : هكذا قال الذهبي : وهو مذهب بعض المحدثين ومذهب بعضهم ، وبه قال الشيخ محيي الدين النواوي رحمه الله ، إن أمهات الحديث خمسة : صحيحا البخاري ومسلم ، وسنن أبي داود والترمذي والنسائي . والذين قالوا هي ستة اختلفوا ، فبعضهم يقول : السادس هي سنن ابن ماجة المذكور ، وبعضهم يقول هو الموطأ .
وفيها توفي صاحب الأندلس محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام الأمير الأموي ، وكانت ولايته خمساً وثلاثين سنة ، وكان فقيهاً عالماً فصيحاً مفوهاً ، رافعاً لعلم الجهاد ، قال الإمام الحافظ ، بقي بن مخلد : ما رأيت ولا سمعت أحداً من الملوك أفصح منه ولا أعقل ، وقال أبو مظفر ابن الجوزي : وهو صاحب وقعة وادي سليط التي لم يسمع بمثلها ، يقال أنه قتل فيها ثلاثمائة ألف فارس .
سنة أربع وسبعين ومائتين
فيها توفي خلف بن محمد الواسطي الحافظ ، وعبد الملك بن عبد الحميد الفقيه الميموني . ومحمد بن عيسى المدايني رحمة الله عليهم .
سنة خمس وسبعين ومائتين
فيها توفي أبو بكر المروزي ، وكان أجل أصحاب الإمام أحمد ، وكان إماماً في