وقد أطنبنا الكلام في هذا المقام مع أن من شأنه أن نذكره في القسم الثاني ،
ولكن الامر في ذلك هين .
الأمر الثالث : في توثيق ابن الغضائري . أقول : لم يذكره الرجاليون بمدح
ولا ذم بالخصوص ، كما سمعت من " المنهج " ( 1 ) أيضا ، والذي عليه المحققون وثاقته ،
لكونه من المشائخ ، وكان شريكا مع الشيخ والنجاشي في الدرس ، وترحم عليه
الشيخ كلما ذكره ، وكذلك النجاشي ، وهما معاصراه . وترحم عليه أيضا السيد
بن طاووس ، كما نبه عليه كل من وقف على كتابه ، وفي ما أفرده المولى عبد الله من
رجال السيد أيضا . وقد كتب المولى المزبور فوق ترحم السيد على ابن الغضائري
وأبيه ، ما لفظه : هذا صورة خط المؤلف ، وهذا يدل على حسن الاعتقاد ب : أحمد
بن الحسين - انتهى . وقد نصوا في رجال كثيرة بأن المشائخ لم يكونوا محتاجين إلى
التوثيق ، هذا الشيخ الصدوق لم يتعرضوا له أصلا ، وأمثاله كثير ، نعم عده في
" الحاوي " من المجهولين ، ولم يعتمد على تضعيفاته كما سيجئ ذكره .
هذا بعض القول في وثاقة نفس الرجل وحسن حاله . وأما تضعيفاته التي
اتكلوا عليها في مقام الجرح فالظاهر أن الأغلب في ذلك صدوره عن اجتهاده
ودرايته ، كما نبه عليه العلامة البهبهاني في التعليقة ، قال : واعلم أن الظاهر أن كثيرا
هامش
( 1 ) منهج المقال ص 398 .