شأنه إذا حج يجاور سنة ويقيم بمصر سنة .
وكان معه من الكتب عدة أجمال ، ذكر شيخنا عددهم ولكن ليس في حفظي
الآن ، حتى ظهر له منه التعجب من كثرتها - إلى أن قال - : وكان محبا لشيخنا مقبلا
عليه ، متلطفا به ، ولما رآه أول مرة راكبا في المحاورة وهو كان في المحفة ، سلم
عليه وتواضع معه ، ثم ذكر مكالمته في مسألة أمر العوام الذين شأنهم التقليد مما لا
حاجة إلى ذكره - وقال في آخر الترجمة - : توفى سنة 953 - أي ثلاث وخمسين
وتسعمائة - بمصر ، ودفن بالقرافة ، وكان بوم موته يوما عظيما بمصر ، لكثرة الجمع ،
ودفن بجانب قبة الإمام الشافعي ، وبنوا عليه قبة عظيمة - انتهى ( 1 ) .
وذكره الخفاجي في " ريحانة الألباء " مع جمع من أولاده . وكذا ذكر الشيخ
أحمد الخفاجي المصري ، المتوفى سنة تسع وستين وألف في كتاب " الجنايا " ، ولده
محمد البكري وغيره . وذكر في " خلاصة الأثر " أبا السرور بن محمد بن أبي
الحسن البكري . وذكر ترجمة بيت البكري في " الخطط المصرية الجديدة " تأليف
سعادة على باشا المبارك ، وترجم أبا الحسن وغيره من أولاده وأجداده .
وهؤلاء كلهم ذكرهم بالتصوف ، ووصفوهم بالولاية ، وأثبتوا لبعضهم
كرامات . وذكر في الخطط إقامة مراسم المولود المبارك النبوي من خصائص هذا
البيت ، وذكر عاداتهم ورسوماتهم .
هامش
( 1 ) " بغية المريد في الكشف عن أحوال الشهيد " ، أدرجها الشيخ علي حفيد الشهيد الثاني ،
المتوفى سنة 1103 في كتابه الدر المنثور 2 / 149 - 198 .