العودي في " بغية المريد " في أحوال الشهيد الثاني ، ويذكر فيه أولا ما ذكره الشهيد
الثاني ، ثم يتبعه بقوله ، قلت : قال عند عده لمشائخه المصريين : ومنهم الشيخ أبو
الحسن البكري ، سمعت عليه جملة من الكتب في الفقه والتفسير وبعض شرح على
المنهاج .
قلت : كثيرا ما كان ( قدس الله سره ) يطري علينا أحوال هذا الشيخ ويثني
عليه ، وذكر أنه كان له حافظة عجيبة ، كان التفسير والحديث نصب عينيه ، وكان
على غاية من حسن الطالع والحظ الوافر من الدنيا ، وإقبال القلوب عليه ، وكان
من شدة ميل الناس إليه إذا حضر مجلس العلم أو دخل المسجد يزدحم الناس على
تقبيل كفيه وقدميه ، حتى منهم من يمشي حبوا ليصل يقبلهما .
صحبه شيخنا ( نفع الله به ) من مصر إلى الحج ، وذكر أنه خرج في مهيع عظيم
من مصر راكبا في محفة مستصحبا ثقلا كثيرا بعزم المجاورة بأهله وعياله ، وكان
مرآة الكتب — صفحة 173
مساهمون: ثقة الإسلام التبريزي
ص١٧٣