وقال في الفصل الثاني : وكتاب " الأنوار " قد أثنى بعض أصحاب الشهيد
الثاني على مؤلفه ، وعده من مشائخه ، ومضامين أخباره موافقة للاخبار المعتبرة
المنقولة بالاسناد الصحيحة ( 1 )
قلت : قد ذكرنا الكتب المذكورة واعتقادنا في حق مؤلفها في القسم
الثاني ( 2 ) ، والمقصود في هذا المقام ترجمة أبي الحسن المذكور ، فنقول : ذكر ابن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 1 / 41 .
( 2 ) قال في القسم الثاني : " الأنوار ومفتاح السرور والأفكار في مولد النبي المختار " لأبي الحسن
أحمد بن عبد الله البكري . . . ، وعد العلامة المجلسي في فهرست البحار كتاب " الأنوار في مولد
النبي المختار " في جملة كتب الامامية ، ونسبه إلى الشيخ أبي الحسن البكري أستاذ الشهيد
الثاني . . . - إلى أن قال :
أقول : أبو الحسن البكري الذي وصفوه بكونه شيخا للشهيد الثاني توفى سنة 952 ،
وقد وقع الاختلاف في اسمه ، ففي " الخطط المصرية الجديدة " أنه : الأستاذ السيد محمد أبو الحسن
المفسر ابن السيد محمد أبي البقاء جلال الدين ابن السيد عبد الرحمن جلال الدين ابن السيد
أحمد ابن السيد محمد ، إلى آخر نسبه . . . ، وفي " خلاصة الأثر " ساق نسبه حفيده أبي السرور
هكذا : أبو السرور بن محمد بن علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد ، إلى آخر نسبه . . . ، ومع
الإغماض عن ذلك ، فما نقله في الكشكول [ للبحراني ] عن بعض المؤرخين من تاريخ نسخة
" الأنوار " التي شاهدها لا يوافق عصر أبي الحسن البكري الذي أخذ عنه الشهيد الثاني ، فإنه
دخل مصر سنة 942 ، وكانت وفاة أبي الحسن البكري بنص ولده كما في الخطط سنة 952 .
ثم قال بعد نقل كلام صاحب " الرياض " في ترجمة أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن محمد
البكري ، وما أورده عن السمهودي في تاريخ المدينة من كلمات الذهبي في " ميزان الاعتدال " ،
وابن حجر في " لسان الميزان " في حق المترجم : والظاهر أن كتاب " الأنوار " لهذا الرجل ،
ويؤيده تاريخ النسخة التي ذكرها في " الكشكول " ، وصاحب " ميزان الاعتدال " وكذلك ابن
حجر مقدمان على زمان الشهيد الثاني الذي نسبوا كتاب " الأنوار " إلى أبي الحسن البكري
أستاده . . . ، والعجب أن صاحب " الرياض " نقل ما نقل عن السمهودي والميزان بعد ما نسب
الكتاب إلى أبي الحسن أستاد الشهيد الثاني ، وساو الكلام بحيث يفهم منه أن ما نقله عمن نقله
إنما هو حقه ، مع أن صاحب الميزان وغيره مقدم عليه كما ذكرناه أولا .
وقد سألت عن مصر عن أهل بيت أبي الحسن البكري المصري تفصيل كتاب " الأنوار "
وأنه هل هو لجدهم ؟ فلم يعرفوه ، وإن لم ينكروه .