فإن قال قائل : ولم جعلت فضيلة القتال لعلي إذ تفرد بها ولا تجعل فضيلة الإنفاق
لأبي بكر إذ تفرد بها ؟
قلنا : لأن الله قد ندبهما جميعا إلى القتال ولم يندبهما إلى الإنفاق فلا يلزم عليا التقصير
في الإنفاق لأن الله لم يندبه إليه ، ووجب على أبي بكر التقصير في فضيلة القتال لأنه
مندوب إليه ، وعلي غير مندوب إلى الإنفاق ، ولو كان لهما جميعا مال قد ندبا إلى
الإنفاق منه ، فأنفق أحدهما ولم ينفق الآخر كان صاحب الإنفاق أفضل ، كما أنهما
المعيار والموازنة — صفحة 74
مساهمون: أبو جعفر الإسكافي
ص٧٤