[ طريقة انعقاد الإمامة بنظر المؤلف ، ووصف بيعة الناس لأمير المؤمنين عليه
السلام ، وإنها كانت أقوى بيعة أركانا وأعظمها حجة وأوضحها سنة وأوكدها سببا
وأقومها طريقة ] .
ونحن / 12 / واصفون ( 1 ) إمامة علي و [ أنها ] كيف كان سببها لتعلموا أن إمامته
كانت أقوى إمامة سببا وأثبتها قوة وأقواها أركانا ، وأوضحها سنة ، وأعدلها سبيلا ،
وأعظمها حجة .
إن سبيل الإمامة وسببها أن تكون برأي أهل الفضل والسابقة ومن بمثلهم يزول
التهمة والريبة ، وتثبت الحيطة والنصيحة .
وسنة الإمامة أن تكون شورى بين أهل الفضل والعدالة والعلم والمعرفة بحكم الكتاب
والسنة لقول الله تبارك وتعالى : " وأمرهم شورى بينهم " [ 38 / الشورى : 42 ] .
وسنة الإمامة أن لا يكون الناظرون فيها يظهر كل إنسان منهم لنفسه الطلب لها والرغبة
فيها لأن هذا المعنى يدعو إلى الاختلاف ويوجب الظنة والتهمة ، ويكون سببا للانتشار
والفتنة .
ومن سببها أن يكون متى بدأ بعقدها لرجل وتولاها جماعة موصوفون بالستر والعدالة
معروفون بالخير غير متهمين أن يسلم الباقون إلا أن يكون عندهم حجة في أن المولى
لا يستحقها ، وأن غيره أولى بها ، فمتى لم يظهر منهم طعن عليه [ ولم ] تتبين حجة أو
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " ونحن واضعون . . " .