قال : فحدثني عن [ قول الله : و ] " البيت المعمور والسقف المرفوع " [ 4 - 5 /
الطور : 52 ] . قال : ذلك الضراح بيت في السماء يدخله كل يوم سبعون ألف ملك .
قال : فحدثني عن ذي القرنين ! أني أم ملك ؟ ! قال : ليس واحد منهما ولكن
كان عبدا نصح الله فنصح الله له ، وأحب الله فأحبه .
قال : فأخبرني فيمن نزلت هذه الآية : " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا
وأحلوا قومهم دار البوار " [ 28 / إبراهيم : 14 ] قال : هم الأفجران من قريش :
بنو أمية وبنو المغيرة ( 1 ) ، فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى
حين .
قال : فحدثني عن قوله : " قل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم
في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا " [ 103 / الكهف : 18 ] . قال :
هم أهل حروراء .
قال : يا أمير المؤمنين فحدثني عن هذه المجرة ما هي ؟ قال : هذه أسراج السماء
ومنها هبط من السماء / 88 / الماء المنهمر ( 2 ) .
قال : يا أمير المؤمنين فحدثني عن قوس قزح ؟ قال : لا تقل قوس قزح ولكنها قوس
الله وأمان من الغرق .
قال : فحدثني عن هذا المحق الذي ( 3 ) في القمر ما هو ؟ قال : قال الله : " فمحونا
هامش
( 1 ) أنظر كتاب فضائل الخمسة : ج 3 ص 306 ط 2 .
( 2 ) كذا في أصلي ، وفي المختار : ( 342 ) من نهج السعادة : ج 2 ص 632 : " قال : فما المجرة ؟ قال : شرج
السماء ، ومنها فتحت أبواب السماء بماء منهمر زمن الغرق على قوم نوح " .
أقول : وذيل الكلام إشارة إلى قوله تعالى في الآية : ( 11 ) من سورة القمر : ( 54 ) : " ففتحنا أبواب
السماء بماء منهمر " .
( 3 ) لفظة : " المحق " رسم خطها غير واضح في أصلي .