الصادق على شفا منجاة وكرامة ، وإن الكاذب على شرف هوان وهلكة .
قولوا الحق تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله .
أدوا الأمانة إلى من ائتمنكم ، وصلوا أرحام من قطعكم ، وعودوا بالفضل على من
حرمكم .
وإذا عاهدتم ففوا ، وإذا حكمتم فاعدلوا ، ولا تفاخروا بالآباء ، ولا تنابزوا بالألقاب
ألا ولا تمادحوا ولا تمازحوا ولا تباغضوا .
وأفشوا السلام بينكم ، وردوا التحية على أهلها بأحسن منها ، وارحموا الأرملة واليتيم ،
وأعينوا الضعيف والمظلوم وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ،
واتقوا / 83 / الله إن الله شديد العقاب .
ألا وإن الدنيا قد أدبرت وأذنت بوداع ، ألا وإن الآخرة قد أقبلت وأذنت باطلاع .
ألا وإن المضمار اليوم والسباق غدا .
ألا وإن السبقة الجنة والغاية النار .
ألا وإنكم في أيام مهل من ورائه أجل يحثه عجل ( 1 ) فمن عمل في أيام مهله قبل
حضور أجله نفعه عمله ولم يضره أمله ، ومن لم يعمل في أيام مهله قبل حضور أجله
ضره أمله ولم ينفعه عمله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كذا في المختار : ( 274 و 56 ) من القسم الأول والثاني من باب الخطب من نهج السعادة : ج 2 ص 431
و : ج 3 ص 220 .
ورسم الخط من أصلي هاهنا في قوله : " يحثه " غير واضح وكأنه يقرأ : " تحته " بالمثناتين الفوقانيتين
( 2 ) من قوله : " ألا وإن الدنيا . . " . إلى قوله : " لم ينفعه عمله . . " . رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار :
( 28 ) من نهج البلاغة ، وله مصادر كثيرة أخر .