في جهله ، وكلاهما حائر ثائر مضلل مثبور ( 1 )
ألا لا ترخصوا لأنفسكم في ترك الحق فتدهنوا ولا تدهنوا في الحق فتخسروا .
وإن من الحزم أن تتفقهوا ، وإن من الفقه أن لا تغتروا وإن أنصحكم لنفسه أطوعكم
لربه ، وإن أغشكم لنفسه أعصاكم لربه .
من يطع الله يأمن ويستبشر ، ومن يعصه يخف ويندم .
سلوا الله اليقين وارغبوا إليه في العافية .
ألا إن أفضل الأمور عوازمها ( 2 ) ، وإن شرها محدثاتها ، وكل محدثة بدعة وما أحدث
محدث بدعة إلا ترك بها سنة المغبون [ من غبن ] دينه والمغبوط من حسن نفسه . ( 3 )
إياكم ومجالسة اللهو فإن اللهو ينسي القرآن ويحضره الشيطان ويدعوا إلى كل
غي وعدوان .
ومحادثة النساء تزيغ القلوب وهي من مصائد الشيطان .
ألا فاصدقوا فإن الله مع من صدق ، وجانبوا الكذب فإنه مجانب للإيمان فإن
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي تحف العقول : " وكلاهما حائر بايئر ، مضل مفتون مبتور ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون " .
( 2 ) عوازمه : ما قدم عهده ويكون متصلا بعصر رسول الله ثابتا في عهده .
وفي المختار : ( 142 ) من نهج البلاغة : " إن عوازم الأمور أفضلها ، وإن محدثاتها شرارها " . ومثله
في المختار : ( 274 ) من نهج السعادة : ج 2 ص 427 .
وفي المختار : ( 56 ) من القسم الثاني من باب الخطب : من نهج السعادة : ج 3 ص 214 : " وأفضل
أمور الحق عزائمها ، وشرها محدثاتها " .
( 3 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : " المغبون عن دينه . . " .
ويحتمل في الجملة الثانية أنها مصحفة عن قوله : " والمغبوط من حسن يقينه " كما في المختار : ( 56 )
من القسم الثاني من باب الخطب من نهج السعادة : ج 3 ص 214 ويحتمل ضعيفا أيضا أن تكون مصحفة
عن " المغبون من حسر نفسه " كما في المختار : ( 274 ) من نهج السعادة : ج 2 ص 428 . وفي المختار :
( 82 ) من نهج البلاغة : " المغبون من غبن نفسه ، والمغبوط من سلم له دينه " .