ويهدم بحمقه ما قد بني لكم .
اللهم فأيما عبد من عبيدك سمع مقالتنا هذه العادلة غير الجائرة ، والمصلحة في
الدين والدنيا غير المفسدة فأبى بعد سمعه لها إلا الابطاء عن نصرتك وترك الإعزاز لدينك ( 1 )
فإنا نشهدك عليه يا أكبر الشاهدين شهادة ( 2 ) فإنكم إن لا تنصرونا وتنصفونا قوي الظلمة
علينا ، وعملوا في إطفاء نور الله بيننا ، وحسبنا الله وعليه توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير .
فتدبروا هذا الكلام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهذا البيان والتحريص
والحجة البينة لتعلموا أن كل من دعا إلى هذا السبيل ونحا هذا الطريق فبكلام أمير
المؤمنين اهتدى وبسيرته اقتدى ومن عمله اقتبس ، ومن معرفته أبصر ، وبقوله أنطق .
هامش
( 1 ) وفي المختار : ( 209 ) من نهج البلاغة : " فأبى بعد سمعه لها إلا النكوص عن نصرتك والإبطاء عن إعزاز
دينك ، فإنا نستشهد عليه بأكبر الشاهدين شهادة . . " .
( 2 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : " يا أكبر الشاهدين شاهدة . . . " .