فبلغ من عنايتهم بخطئهم في هذا الباب أن أخذوا معلميهم ( 1 ) بتعليم الصبيان في
الكتاتيب لينشئوا عليه صغيرهم ولا يخرج من قلب كبيرهم وجعلوا لذلك رسالة يتدارسونها
بينهم ويكتب لهم مبتدأ الأئمة أبو بكر بن أبي قحافة ( 2 ) وعمر بن الخطاب وعثمان
ابن عفان ومعاوية بن أبي سفيان ، حتى أن أكثر العامة منهم ما يعرف علي بن أبي طالب
ولا نسبه ، ولا يجري على لسان أحد منهم ذكره .
ومما يؤكد هذا ما يؤثر عن محمد بن الحنفية [ عن ] يوم الجمل ، قال : حملت على رجل
فلما غشيته برمحي ، قال : أنا على دين عمر بن أبي طالب ! ! ! قال : فعلمت أنه
يريد عليا ؟ ! ! ! فأمسكت عنه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر . وفي الأصل : الذي أخذوا . .
( 2 ) هذا هو الظاهر . وفي الأصل : " أبي بكر بن أبي قحافة . .
( 3 ) فمثل شيعة آل أبي سفيان في عرفان نسب علي عليه السلام في أكثر الأزمنة مثل شخص كان شهد بالكفر ونسب
الزندقة إلى رجل عند جعفر بن سليمان . فقيل له بأي سبب تحكم بكفره وتشهد بالزندقة عليه ؟ فقال : إنه
خارجي معتزلي ناصي حروري جبري رافضي يشتم علي بن الخطاب وعمر بن أبي قحافة . وعثمان بن أبي
طالب ، وأبا بكر بن عفان ؟ ! ويشتم الحجاج الذي كان والي الكوفة لأبي سفيان ، وحارب الحسين بن معاوية
يوم القطائف ! ! !
فقال له جعفر بن سليمان : قاتلك الله ما أدري على أي شئ أحسدك ؟ ! أعلى علمك بالأنساب ؟ أم
بالأديان ؟ أم بالمقالات ؟ ! .