القول فيه كالقول في العدل والتوحيد .
[ وإنما مهدنا ذلك ] لتعلموا أن آفة القوم فيه واحدة ، وأن العلة فيه قائمة .
فأما أهل الحشو / 2 / من أصحاب الحديث ( 1 ) وسائر العوام فعندهم من التعسف
في هذا الباب ، والعناية به والانكماش فيه على قدر جهلهم بأوله وآخره وعلى حسب
ما عندهم من قلة المعرفة بالنظر والتمييز [ بين ] السنة والفريضة والشرع إلى التقليد
والقول بما دعت إليه ملوك بني أمية .
وإن ملوك بني أمية وإن كانت قد بادت فإن عامتها وشيعتها فينا اليوم ظاهرة متعلقة
بما ورثوه من ملوكهم الطاغية وأسلافهم الباغية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال في مادة : " حشى " من كتاب تاج العروس : ج 10 ص 90 : الحشوية طائفة من المبتدعة .
( 2 ) وهم بعد باقون إلى عصرنا هذا وهو العام ( 1400 ) من الهجرة النبوية ، وهم يشكلون السواد الأعظم من المسلمين ! ! !
ومما يدل على قول أبي جعفر ويشهد بما قلناه شهادة قطعية أنه لما قال م مفخر ذرية رسول الله والعبقري من علماء علوم
أهل البيت السيد الخميني أطال الله بركاته ليحق الحق ويبطل الباطل ويزهق تخطيطات الطواغيت في الأجواء
الإسلامية وبلاد المسلمين ، التقى بعض المتعلقين من طواغيت شيعة بني أمية بآخرين منهم - كما التقى أخوالهم
المشركون في عصر النبي وتجمعوا في دار الندوة ليمكروا برسول الله صلى الله عليه وآله - فتشاوروا وتفاوضوا
حول معارضة ابن رسول الله وإبادة أنصاره وأعوانه والقضاء على نظامه ودعوته إلى الله ورسوله وأنه لا قانون إلا قانون
القرآن ، ولا دين إلا دين الإسلام .
فاتفق المتعفلقون والمتأمركون من طواغيت بني أمية وتعاضدوا وتآزروا على محاربة الداعي إلى الله ورسوله والقائم
بالحق من ذرية رسول الله السيد الخميني أعلى الله كلمته .
وبعدما فرغ المجرمون من عهودهم ومواثيقهم على التعاون على الإثم والعدوان والكفر والطغيان ، تحرك ابن أخت
أبي جهل إلى مواطن أبطال الإسلام وأبناء أبي ذر وعمار وسلمان ، فهجم عليه بخيله ورجله وهم غافلون برا وبحرا
وجوا وقتلوا كثيرا من عجزة المؤمنين الأطفال والنساء والشيبة ودمروا كثيرا من بيوتهم بالقنابل والصواريخ والقذائف
والمسلمون - إلا من عصمه الله - بين معاضد لهم وساكت ! ؟ ! !
وعمل هؤلاء وصنيعهم هذا من القرائن الملموسة على أن شيعة بني أمية ومن على نزعتهم في كل عصر يسعون في إطفاء
الحق واستئصال المحقين وإحياء الباطل وتعزيز المبطلين ، وأن معارضتهم للحق والحقيقة ممتدة من عصر النبي
صلى الله عليه وآله وسلم إلى عصرنا هذا .