الإسلام فقال : " واقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " [ 66 / التوبة : 9 ] ( 1 ) .
وقال : " قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم " [ 14 / التوبة ] .
وقال في ملة أهل الكتاب : " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون
ما حرم الله ورسوله ( 2 ) ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية
عن يد وهم صاغرون " [ 28 / التوبة : 9 ] .
فجعل غاية أمرهم أن يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ،
أو يقتلوا أو تسبى ذراريهم ويؤخذ أموالهم .
وقال في أهل القبلة : " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ( 3 ) فإن
بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله [ فإن فاءت فأصلحوا
بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ] " .
وقال في الآية الأخرى : " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله الله "
[ 39 / الأنفال : 8 ] .
فلم يرض الله من أهل طاعته من عباده أن يجلسوا في بيوتهم ، وأن يخلوا بين الناس
يسفك بعضهم دماء بعض ، فسيروا بنا رحمكم الله إلى هذين الجمعين فاستمعوا من
حججهم ، ثم انظروا من أولى بالعهد والنصر فيما افترض الله عليكم فإن أصلح
هامش
( 1 ) وقال في الآية : ( 191 ) من سورة البقرة ب : " فاقتلوهم حيث ثقفتموهم " . وقال في الآية : ( 89 و 91 )
من سورة النساء : " فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم " . وقال : " فخذوهم واقتلوهم حيث
ثقفتموهم " . وقال في الآية : ( 193 ) من سورة البقرة : " وقاتلوهم حتى لا يكون فتنة ويكون الدين لله " .
وقال في الآية 29 من سورة الأنفال : " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله " .
( 2 ) إلى هنا ذكرها في الأصل ثم قال : إلى [ قوله تعالى ] " وهم صاغرون " .
( 3 ) إلى هنا ذكرها في الأصل ثم قال : إلى [ قوله : ] " تفئ إلى أمر الله " .
والآية هي الآية : ( 12 ) من سورة الحجرات : ( 49 ) . وإنما وضعنا ذيل الآية الكريمة بين المعقوفين
للإشارة على أنه زائد عما رواه المصنف ، وإنما ذكرناه إتماما للفائدة .