الله أمرهم رجعتم مأجورين وقد قضيتم حق الله عليكم ، وإن بغى بعضهم على بعض
نظرتم في الفئة الباغية وعرفتموها كما أمركم الله وافترض عليكم .
فلما سمع الناس قول عمار بن ياسر عرجوا عن أبي موسى وقالوا : يا أبا اليقظان
إنك كنت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمكان الذي تعلم فنسألك بحق الله وحق
رسوله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر هذه الفتنة ؟ فقال عمار : أشهد
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بقتال الناكثين والقاسطين ، وأمرنا بقتال المارقين
من أهل النهروان بالطرقات ( 1 ) وسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع
الحق والحق مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض يوم القيامة ( 2 ) .
فقبل الناس قول عمار بن ياسر واستجابوا له .
فانظروا رحمكم الله في أمر من خالف عليا وحاربه كيف كشف ضعفه وبغيه ؟ !
و [ كيف ] يظهر الانتشار في قوله وفعله . ويقر على نفسه قبل قيام الحجة عليه .
هذا أبو موسى يبايع لعلي بن أبي طالب في أول الأمر ، فلما بلغه أن عليا ناقم عليه
وأن رأيه أن يبعث بغيره [ مكانه ] غير كلامه وخذل الناس عنه .
قالوا : ثم قام [ ظ ] الحسن بن علي فتكلم وحرض الناس على الجهاد .
هامش
( 1 ) قد ذكرنا في تعليق ص 36 أن الحديث من أعلام النبوة ومتواترات الأخبار وأنه رواه جم غفير من علماء المسلمين
فراجع .
( 2 ) وقد تقدم في تعليق ص 31 ، الإشارة إلى مصادر الحديث .