[ بعث أمير المؤمنين ابنه الحسن وعمار بن ياسر - صلوات الله عليهما - إلى الكوفة
ليستنفرا أهلها لما أراد أن يذهب إلى البصرة لإخماد فتنة طلحة والزبير وأم المؤمنين
عائشة ] .
ثم إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعث بالحسن وعمار بن ياسر
حين خف للمسير إلى أهل الكوفة يستنفرهم ، وكان أبو موسى قد حول الناس عن علي .
فقام عمار بن ياسر خطيبا في أهل الكوفة فحمد الله وأثنى عليه وقال :
أيها الناس هذا أخو نبيكم وابن عمه يستنصركم ويستنفركم لنصر دين الله .
وقد ابتليتم بحق أمكم ( 1 ) وحق ربكم أوجب عليكم ، وحرمته أعظم .
ثم أقبل على أبي موسى فقال : أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
إنها ستكون فتنة بعدي الماشي فيها خير من الساعي ، والقاعد فيها خير من الماشي ؟ ! !
قال أبو موسى : هذه يدي بما قلت . فقال له عمار : إن كنت صادقا إنك سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك فإنما عناك بذلك وحدك وأنت كذلك ،
واتخذ بذلك عليك الحجة فإن كنت صادقا فالزم بيتك ولا تدخل في شئ من هذه
الأمور .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وأراد من قوله : " أمكم " أم المؤمنين عائشة .
وزاد كاتب الأصل بعد الألف بين السطرين حرف " ما " وكتب بعده حرف ظ " " هكذا : ( " أمكم "
ومقصوده أن الظاهر من السياق هو : " إمامكم " لا " أمكم " .