[ خطبة أمير المؤمنين عليه السلام لما أخبره أكابر أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم بأن طلحة والزبير التقيا ببني أمية ممن كان منهم بمدينة ، فأجمع
رأيهم على نقض ببعتك ] .
وذكروا أن عليا رضي الله عنه لما قسم بينهم بالسوية ، وأعطى الأسود والأحمر ( 1 )
عطية واحدة ، أنكر ذلك من فعله قوم ووجدوا من ذلك ، ومشى بعضهم إلى بعض
بالعتب والطعن .
فبلغ ذلك أصحابه من المهاجرين والأنصار ، فاجتمع أبو الهيثم بن التيهان وخزيمة
ابن ثابت ذو الشهادتين ، وعمار بن ياسر ، ورفاعة بن رافع ، وأبو حية وخالد بن زيد
وسهل بن حنيف ، فتشاوروا ، فاجتمع رأيهم على أن يركبوا إلى علي بن أبي طالب رضي
الله عنه ، ويخبروه أن طلحة والزبير ومن كان من بني أمية بالحجاز قد اجتمع رأيهم
واشتملت ( 2 ) عداوتهم ، وهم مصرون على أمر لا نأمنهم عليه .
فركبوا إلى علي بن أبي طالب ، فقالوا : يا أمير المؤمنين انظر في أمرك ، وعاتب
قومك هذا الحي من قريش ، فإنهم قد نقضوا عهدك ، وأخلفوا وعدك ، وقد دعونا
في السر إلى رفضك ، هداك الله لرشدك ، وذلك لأنهم فقدوا الأثرة ، وكرهوا الأسوة ،
فلما استتب ( 3 ) بينهم وبين الأعاجم ، أنكروا ، واستشاروا عدوك ، فاجتمع رأيهم
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " الأسود والأخضر " .
( 2 ) هذا هو الظاهر ، وذكره في الأصل بالسين المهملة .
( 3 ) كذا .