[ خطبة أمير المؤمنين عليه السلام لما بلغه أن المعرضين عن الحق تخلفوا عنه ،
ثم دعوته إياهم وتكلمه معهم وعتابه لهم بمرأى ومسمع من الناس ، والمهاجرين
والأنصار ] .
وذكروا أنه لما بلغه تخلف ابن عمر عن بيعته ، وسعد بن أبي وقاص ، ومحمد بن
مسلمة ، قام رضي الله عنه خطيبا في الناس ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي
صلى الله عليه وسلم ، وعلى أهل بيته ثم قال :
أيها الناس إنكم بايعتموني على ما كان بويع عليه من كان قبلي ، وإنما الخيار
للناس قبل البيعة ، فإذا بايعوا فلا خيار لهم .
ألا وإن على الإمام الاستقامة ، وعلى الرعية التسليم ، وهذه بيعة عامة ، من ردها
رغب عن دين المسلمين ، واتبع غير سبيلهم ( 1 ) .
ألا وإنه لم تكن بيعتكم إياي فلتة ، ولا عليها لبس [ ظ ] [ ليس ] أمري وأمركم
واحدا ، إنما أريد كم لله وأنتم تريدوني لأنفسكم .
وأيم الله لأنصحن الخصم ، ولأنصفن المظلوم ( 2 ) وقد بلغني عن ابن عمر وسعد
هامش
( 1 ) وفي المختار : ( 55 ) من نهج السعادة : ج 1 ، ص 196 ، ط 1 : " وهذه بيعة عامة من رغب عنها [ رغب ]
عن دين الإسلام واتبع غير سبيل أهله . . " .
( 2 ) وفي المختار : ( 137 ) من نهج البلاغة : " أيها الناس أعينوني على أنفسكم وأيم الله لأنصفن المظلوم من ظالمه
ولأقودن الظالم بخزامته حتى أورده منهل الحق وإن كان كارها " .