الغافل كما في جاهل الغصب والحاصل ان العلم عنده في باب النجاسة المزبورة جزء الموضوع وبدونه لا يتم الموضوع .
وفيه : ان الاستدلال المزبور مبنى على أن يكون الحكم المذكور واقعيا حتى يكون العلم قيدا له ، وليس الأمر كذلك قطعا بل هو حكم ظاهري ، بقرينة ظهور الغاية الدال على احتمال ثبوت القذارة قبل العلم الذي هو ظرف الحكم بالطهارة ، فلو حمل على الحكم الواقعي لزم اجتماع الحكمين ولو احتمالا ، وهو محال لتضاد الاحكام . وأما عدم توجه النهي إلى الجاهل فهو بالإضافة إلى الحكم التكليفي لا الوضعي ، فإنه لا يدور مدار العلم والجهل .
وأما ما ذكره الشيخ « قده » من عدم وجوب القضاء معللا بأن القضاء بأمر جديد وهو مفقود ، ففيه عدم قصور أدلة وجوب القضاء لمثل المقام ، فلا وجه لفقدان الدليل كما لا يخفى .
* المتن :
وكذا طهارة مواضع الوضوء ( 1 ) ، ويكفي طهارة كل عضو قبل غسله
* الشرح :
( 1 ) في المسألة أقوال : وجوب طهارة تمام الأعضاء قبل الشروع في الغسل ، ووجوب طهارة كل جزء قبل الشروع فيه ، وعدم وجوب شيء منهما .
دليل الأول هو ظاهر الأخبار الواردة في بيان كيفية غسل الجنابة المتضمنة للأمر بتطهير الفرج وغيره قبل الشروع فيه ، ودليل الثاني أن ماء الغسل لو لم يقع على محل طاهر لتنجس فكيف يحصل الغسل مع النجاسة فإن فاقد الشيء لا يكون معطيا له ، ومنه يظهر الإشكال في الثالث .
اما الدليل الأول فسيأتي الكلام فيه وانه يتم في الغسل بالماء القليل ، وأما الثاني ففيه عدم ورود الإيراد المزبور على القول بعدم انفعال ماء الغسالة بمجرد الملاقاة . والا ظهر هو ما اختاره المصنف « قده » في الغسل في القليل ، وأما الغسل في الكثير بارتماس العضو فيه فلا يرد الاشكال المزبور - فتأمل جيدا .
مدارك العروة — صفحة 111
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص١١١