المطر أو الكر انه رأى ماء المطر وأصاب الكر .
وفيهما معا ان استعمال الإصابة أو الرؤية مبنى على المسامحة لأنه يصح سلب الرؤية عرفا عن سائر الأجزاء ، ولهذا لا يفهم من هاتين الروايتين طهارة المائعات المضافة بمجرد إصابة المطر ، والاتصال بالكر وطهارة المائعات لا تحصل إلا بالامتزاج بكل جزء منها الموجب لاستهلاكها وتبدل موضوعاتها إلى الماء المطلق .
( فان قلت ) ان مجموع اجزاء الماء بنظر العرف موضوع واحد للطهارة والنجاسة ، فكما يفهم عرفا من قول الشارع « الماء ينجس بالبول » نجاسة مجموع اجزائه كذلك من قوله يفهم إذا قال : « انه يطهر بماء المطر أو الكر » طهارة مجموع اجزائه بوصوله إليه في الجملة .
( قلت ) نمنع كون مجموعه بنظر العرف موضوعا واحدا للطهارة ، إذ لا أقل من الشك في ذلك وقياسه بالنجاسة مع الفارق ، إذ لا مدخل للعرف في معرفة كيفية تطهير الماء .
( ومنها ) قوله عليه السلام : « ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا » إلخ وفيه ان المتبادر منه كونه مطهرا للبعض الذي يصل اليه لا البعض المنفصل عنه ووصوله إلى جميع الأجزاء موقوف على الامتزاج .
( ومنها ) ان الامتزاج اما ان يراد به الكل أو البعض ، والأول غير ممكن ، وعلى تقدير الوقوع غير ممكن الاطلاع ، وعلى الثاني - مع أنه بلا مخصص - فهو حاصل بمجرد الاتصال في الجملة . وفيه ان المراد به هو الامتزاج العرفي
مدارك العروة — صفحة 208
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٠٨