تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فإنه يقال : ان الأصل المزبور لا اثر له إلا على نحو المثبت .
* المتن : ( مسألة - 17 ) إذا وقع في الماء دم وشئ طاهر أحمر فاحمر بالمجموع لم يحكم بنجاسته ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) ان عدم الحكم بالنجاسة هو مقتضى الأصل إذا فرض ان اثر الدم غير محسوس أصلا ، بناء على ظهور الأدلة في الاستناد الاستقلالي ، ولكن لا يبعد ما ذكرناه من الجريان في المسألة السابقة من كون كل منهما سببا ناقصا وجزءا من العلة أو كونه سببا تاما لو انفرد وان كان المؤثر في مورد الاجتماع هو الجامع فتأمل جيدا .
* المتن : ( مسألة - 18 ) الماء المتغير إذا زال تغيره بنفسه من غير اتصاله بالكر أو الجاري لم يطهر . نعم الجاري والنابع إذا زال تغيره بنفسه طهر لاتصاله بالمادة ، وكذا البعض من الحوض إذا كان الباقي بقدر الكر كما مر ( 2 ) * الشرح : ( 2 ) لا ريب أن زوال التغير من قبل نفسه إذا كان المتغير قليلا لا يوجب الطهارة إجماعا ، واما إذا كان المتغير كثيرا ولم يتصل بالماء أو الجاري فالمشهور ان زوال تغيره بنفسه لم يوجب الطهارة أيضا . وعن يحي بن سعيد القول بالطهارة ودليله أمور : ( منها ) أصالة الطهارة بعد زوال التغير ، وليست محكومة باستصحاب النجاسة لعدم جريان الاستصحاب لعدم بقاء الموضوع ، لأن موضوع المتيقن هو المتغير لا مطلق الماء وهو منفي بعد زوال التغير .