إلى زمن الرشيد ثم ظهر بالغري بظاهر الكوفة ويزوره إلى اليوم
الناس وصار قبره مأوى كل لهيف وملجأ كل هارب .
28 - وفي تقويم البلدان لأبي الفداء قال عند ذكر الكوفة -
( وقبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بالقرب منها
عليه مشهد جليل يقصده الناس من أقطار الأرض )
29 - قال الديلمي في إرشاد القلوب .
" وأما الدليل الواضح والبرهان اللائح على أن قبره الشريف " ع "
موجود بالغري فمن وجوه -
الأول - تواتر الإمامية الاثني عشرية يرويه خلف عن سلف
الثاني - اجتماع الشيعة والاجماع حجة .
الثالث - ما حصل عنده من الآثار والآيات وظهور المعجزات عند
المرقد المقدس .
أقول ومن المسلم عند الشيعة إن الأئمة جاؤوا إلى هذا الموضع الشريف
من النجف وزاروا جدهم أمير المؤمنين ( ع ) وأخبروا شيعتهم بذلك ،
ولا شك أن الأولاد والأحفاد وسائر العشيرة والأقربين أعرف
بمراقد آبائهم من غيرهم .
وختاما لما تقدم أقول : هذا غيض من فيض ، وأن القبر المقدس
ثابت ومعين مما لا جدل فيه وذلك حسبما عينه لنا أولاده وأحفاده
مدينة النجف — صفحة 156
مساهمون: محمد علي جعفر التميمي
ص١٥٦