الوجود ، وذلك لإبعاد محبي آل البيت من التبرك بالمرقد المقدس وإخفاء
ما أراد الله تعالى إظهاره للعالم كله ، ولكن أراد وأرادوا وإرادة الله
فوق إرادة الجميع ويأبى الله إلا أن يتم نوره .
وختاما لكلمتنا أقول : رحم الله تلك الأيام التي كانت فيها الأهواء
متضادة ، والسلطة الحاكمة غشومة ، والبدع والتضليل في مرتع خصب
كل هذا ، والحقيقة وإن كانت مرة لا تهضم ، فقد وجدت لها
أنصارا أحرارا ، اعتمدوا على التدليل بالحقائق الناصعة ، وإنها لمكرمة
عظيمة لأبي الحسن صلوات الله عليه ، يسجلها له التأريخ ، وأن الموضع
الذي دفن فيه أصبح بعد دفنه روضة من رياض الجنة ، ومن ناوأه في
حياته قبر معه ذكره بعد موته وصار ذكره مقرونا بالرذيلة ، وغفر الله
لأصحاب النفوس الضعيفة التي لم تملك من أمرها إلا الأباطيل ، والمكر والتضليل على المسلمين .
مدينة النجف — صفحة 158
مساهمون: محمد علي جعفر التميمي
ص١٥٨