ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكني أرى له ذلك أن يرجع إلى أي ذلك شاء ( قلت )
فهل يكون الحكمان في جزاء الصيد دون الامام ( قال ) نعم من اعترض من المسلمين
ممن قبله معرفة من ذوي العدل بالحكم والعلم باذن ذلك الذي أصاب الصيد فحكما
عليه فذلك جائز عليه
( في المحرم يقتل سباع الوحش من غير أن تؤذيه )
وما يجوز له أن يقتل منها )
( قلت ) لابن القاسم أرأيت المحرم إذا قتل سباع الوحش من غير أن تبتدئه ( قال )
قال مالك لا شئ عليه في ذلك ( قال ابن القاسم ) قال مالك لا شئ عليه وذلك
في السباع والنمور التي تعدو أو تفرس فاما صغار أولادها التي تعدو ولا تفرس فلا
ينبغي لمحرم قتلها ( قال مالك ) ولا بأس أن يقتل المحرم السباغ يبتدئها وإن لم تبتدئه
( قلت ) له فهل يكره مالك للمحرم قتل الهر الوحشي والثعلب قال نعم ( قلت )
والضبع قال نعم ( قلت ) فان قتل الضبع كان عليه الجزاء في قول مالك قال نعم
( قلت ) له فان قتل الثعلب والهر أيكون عليه الجزاء في قول مالك أم لا ( قال )
قال مالك نعم عليه الجزاء في الثعلب والهر ( قلت ) فان ابتدأني الثعلب والهر والضبع
وأنا محرم فقتلتهم أعلى في قول مالك لذلك شئ أم لا ( قال ) لا شئ عليك وهو
رأيي ( قلت ) أرأيت سباع الطير ما قول مالك فيها للمحرم ( قال ) كان مالك يكره
قتل سباع الطير كلها وغير سباعها للمحرم ( قلت ) فان قتل المحرم سباع الطير
أكان مالك يرى عليه فيها الجزاء قال نعم ( قلت ) فان عدت عليه سباع الطير فخافها
على نفسه فدفع عن نفسه فقتلها أيكون عليه فيها الجزاء في قول مالك ( قال ) لا شئ
عليه وذلك لو أن رجلا عدا على رجل فأراد قتله فدفعه عن نفسه فقتله لم يكن عليه
شئ فكذلك سباع الطير ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يكره أكل كل ذي
مخلب من الطير ( قال ) لم يكن مالك يكره أكل كل شئ من الطير سباعها وغير
سباعها ( قلت ) والغراب لم يكن مالك يرى به بأسا ( قال ) لا بأس به عنده
المدونة الكبرى — صفحة 442
مساهمون: الإمام مالك
ص٤٤٢