( في محرم نصب شركا للذئب أو للسبع )
( قلت ) أرأيت أن نصب محرم شركا للذئب أو للسبع خافه على غنمه أو على دابته
أو على نفسه فوقع فيه صيد ظبي أو غيره فعطب هل تحفظ عن مالك فيه شيئا ( قال )
لا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولكن أرى أن يضمن لأنه فعل شيئا ليصيد به فعطب
به الصيد ( قلت ) له إنما فعله للسباع لا للصيد فكيف يكون عليه الجزاء وقد كان
جائزا له أن يجعله للسبع والذئب ( قال ) لان مالكا قال لو أن رجلا حفر بئرا في
منزله لسارق أو عمل في داره شيئا ليتلف به السارق فوقع فيه انسان سوى السارق
رأيته ضامنا لديته ( قلت ) وهل يرى مالك أن يضمن دية السارق ان وقع فيه
فمات ( قال ) قال مالك نعم يضمن
( فيمن أحرم وفى يده صيد أو في بيته )
( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك فيمن أحرم وفي بيته صيد ( قال ) لا شئ عليه فيه
ولا يرسله ( قلت ) فان أحرم وفى يده صيد ( قال ) قال مالك يرسله ( قلت ) فان
أحرم والصيد معه في قفص ( قال ) قال مالك يرسله ( قلت ) وكذلك أن أحرم
وهو يقود صيدا أيرسله ( قال ) نعم يرسله إذا كان يقوده ( قلت ) فالذي في بيته من
الصيد إذا أحرم لم قال مالك لا يرسله ( قال ) لان ذلك أسيره وقد كان ملكه قبل
أن يحرم فأحرم وليس هو في يديه ( قال ) وقال مالك إنما يجب عليه أن يرسل من
الصيد إذا هو أحرم ما كان في يديه حين يحرم فأرى ما في قفصه أو ما يقوده بمنزلة
هذا ( قال ) وقال مالك إذا أحرم أرسل كل صيد كان معه فالذي في قفصه والذي
في يده في غير قفص والذي يقوده سواء عندنا ( قلت ) فكل صيد صاده المحرم
فعليه أن يرسله ( قال ) قال مالك نعم عليه أن يرسله ( قلت ) فإن لم يرسله حتى
أخذه حلال أو حرام من يده فأرسلاه أيضمنان له شيئا أم لا في قول مالك ( قال )
لا يضمنان له شيئا في رأيي لأنهما إنما فعلا في الصيد ما كان يؤمر هذا الذي صاده
المدونة الكبرى — صفحة 439
مساهمون: الإمام مالك
ص٤٣٩