( قلت ) وكذلك الهدهد عنده والخطاف ( قال ) جميع الطير كلها فلا بأس بأكلها
عند مالك ( قلت ) له فهل كان يوسع في أكل الحيات والعقارب ( قال ) لم يكن
يرى بأكل الحيات بأسا وقال لا يؤكل منها الا الذكي ( قال ) ولا أحفظ في العقرب
من قوله شيئا ولا أرى به بأسا ( قلت ) له وكان مالك يكره أكل سباع الوحش
قال نعم ( قلت ) أفكان يرى مالك الهر من السباع ( قال ) قال مالك لا أحب أن
يؤكل الهر الوحشي ولا الأهلي ولا الثعلب ( قلت ) فهل تحفظه عن مالك أنه كره
أكل كل شئ سوى سباع الوحش من الدواب الخيل والبغال والحمير وما حرم الله
في التنزيل من الميتة والدم ولحم الخنزير ( قال ) كان ينهى عما ذكرت فمنه ما كان
يكرهه ومنه ما كان يحرمه ( قال ) وكان مالك لا يرى بأسا بأكل القنفذ واليربوع
والضب والصرب والأرنب وما أشبه ذلك ( قال ) ولا بأس بأكل الوبرة عند مالك
( قلت ) لابن القاسم أرأيت الضب واليربوع والأرنب وما أشبه هذه الأشياء إذا
أصابها المحرم ( قال ) قال مالك عليه الجزاء يحكم فيها قيمتها طعاما فإن شاء الذي أصاب
ذلك أطعم كل مسكين مدا وان شاء صام لكل مد يوما هو عند مالك بالخيار
( رسم فيمن أصاب حمام الحرم )
( قلت ) له ما قول مالك في حمام الحرم يصيبها المحرم ( قال ) قال مالك لم أزل أسمع
أن في حمام مكة شاة شاة ( قال مالك ) وحمام الحرم بمنزلة حمام مكة وفيها شاة شاة
( قلت ) فكم على من أصاب بيضة من حمام مكة وهو محرم أو غير محرم في الحرم
في قول مالك ( قال ) عشر دية أمه وفى أمه شاة ( قلت ) فما قول ملك في غير حمام
مكة إذا أصابه المحرم ( قال ) حكومة ولا يشبه حمام مكة وحمام الحرم ( قال ) وكان
مالك يكره للمحرم أن يذبح الحمام إذا أحرم الوحشي وغير الوحشي لان أصل الحمام
عنده طير يطير ( قال ) فقيل لمالك ان عندنا حماما يقال له الرومية لا يطير وإنما يتخذ
للفراخ ( قال ) لا يعجبني لأنها تطير ولا يعجبني أن يذبح المحرم شيئا مما يطير ( قال )
فقلنا لمالك أفيذبح المحرم الإوز والدجاج . قال لا بأس بذلك ( قلت ) لابن القاسم
المدونة الكبرى — صفحة 443
مساهمون: الإمام مالك
ص٤٤٣