يوما على أبي محمد - عليه السلام - ، فقال : يا عمة بيتي الليلة عندنا فإن الله
سيظهر الخلف ، فيها قلت : وممن ؟ قال : من نرجس ، قلت : لست أرى
بنرجس حملا ، قال : ( [ يا عمة ] ( 1 ) إن مثلها كمثل أم موسى لم يظهر
حملها بها إلا وقت ولادتها ) ، فبت أنا وهي في بيت ، فلما انتصف الليل
صليت أنا وهي صلاة الليل ، فقلت في نفسي : قد قرب الفجر ولم يظهر
ما قال أبو محمد - عليه السلام - .
فناداني [ أبو محمد - عليه السلام - ] ( 2 ) من الحجرة ( لا تعجلي ) ،
فرجعت إلى البيت خجلة ، فاستقبلتني نرجس [ وهي ] ( 3 ) ترتعد ،
فضممتها إلى صدري وقرأت عليها ( قل هو الله أحد ) و ( إنا أنزلناه )
و ( آية الكرسي ) ، فأجابني الخلف من بطنها يقرأ كقراءتي .
[ قالت : ] ( 4 ) وأشرق نور في البيت ، فنظرت فإذا الخلف تحتها
ساجد ( 5 ) لله تعالى إلى القبلة ، فأخذته فناداني أبو محمد - عليه السلام - من
الحجرة : ( هلمي بابني إلي يا عمة ) ، قالت : فأتيته به فوضع لسانه في فيه
وأجلسه على فخذه ، وقال : ( انطق يا بني بإذن الله تعالى ) ، فقال - عليه السلام - :
( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة
ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان
وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) وصلى الله على محمد المصطفى
وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن والحسين وعلي بن الحسين
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ساجدا .