قالت حكيمة : فاستحييت من أبي محمد - عليه السلام - وما وقع في
قلبي : ورجعت إلى البيت وأنا خجلة ، فإذا هي قد قطعت الصلاة
وخرجت فزعة ، فلقيتها على باب البيت ، فقلت : بأبي أنت [ وأمي ] ( 1 ) هل
تحسين شيئا ؟ قالت : نعم يا عمة إني لأجد أمرا شديدا ، قلت : لا خوف
عليك إن شاء الله تعالى ، وأخذت وسادة فألقيتها في وسط البيت ،
وأجلستها عليها وجلست منها حيث تجلس ( 2 ) المرأة من المرأة
للولادة ، فقبضت على كفي وغمزت غمزا شديدا ، ثم أنت أنة
وتشهدت ، ونظرت تحتها فإذا أنا بولي الله - صلوات الله عليه - متلقيا الأرض
بمساجده ، فأخذت بكتفيه فأجلسته في حجري فإذا هو نظيف مفروغ
منه ، فناداني أبو محمد - عليه السلام - .
( يا عمة هلمي فأتيني بابني فأتيته به ، فتناوله وأخرج لسانه
فمسحه على عينيه ففتحهما ( 3 ) ، ثم ادخله في فيه فحنكه ثم أذن في اذنيه
وأجلسه في راحته اليسرى ، فاستوى ولي الله جالسا ، فمسح يده على
رأسه وقال له : ( يا بني انطق بقدرة الله ) فاستعاذ ولي الله - عليه السلام - من
الشيطان الرجيم واستفتح :
بسم الله الرحمن الرحيم ( ونريد ان نمن على الذين استضعفوا
في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في
الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) ( 4 )
وصلى على رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلى أمير المؤمنين والأئمة
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) في المصدر والبحار : تقعد .
( 3 ) في المصدر والبحار : ففتحها .
( 4 ) القصص : 5 و 6 .