البارحة ، وأخبرني بذلك ، وإنه كانت عندي صبية يقال لها نرجس ،
وكنت أربيها من بين الجواري ، ولا يلي تربيتها غيري ، إذ دخل أبو
محمد - عليه السلام - علي ذات يوم ، فبقي يلح النظر إليها ، فقلت : يا سيدي
هل لك فيها من حاجة ؟
فقال : ( إنا معاشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة ، ولكنا ننظر تعجبا
أن المولود الكريم على الله يكون منها ) ، قالت : قلت : يا سيدي فأروح
بها إليك ؟ قال : استأذني أبي في ذلك ، فصرت إلى أخي - عليه السلام - ، فلما
دخلت عليه تبسم ضاحكا وقال : ( يا حكيمة جئت تستأذنيني في أمر
الصبية ، ابعثي بها إلى أبي محمد - عليه السلام - ، فإن الله عز وجل يحب أن
يشركك في هذا الامر ) ( 1 ) فزينتها وبعثت بها إلى أبي محمد - عليه السلام -
فكنت بعد ذلك إذا دخلت عليها تقوم فتقبل جبهتي فاقبل رأسها ،
وتقبل يدي فاقبل رجليها ( 2 ) ، وتمد يدها إلى خفي لتنزعه فأمنعها من
ذلك ، واقبل يدها إجلالا وإكراما للمحل الذي أحله الله فيها ، فمكثت
بعد ذلك إلى أن مضى أخي أبو الحسن - عليه السلام - فدخلت على أبي
محمد - عليه السلام - ذات يوم فقال : ( يا عمتاه إن المولود الكريم على الله
ورسوله سيولد ليلتنا هذه .
فقلت : يا سيدي في ليلتنا هذه ؟ قال : ( نعم ) ، [ فقمت إلى
الجارية ] ( 3 ) فقلبتها ظهرا لبطن فلم أر بها حملا ، فقلت : يا سيدي ليس بها
حمل ، فتبسم ضاحكا وقال : ( يا عمتاه إنا معاشر الأوصياء ليس يحمل
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : في الاجر .
( 2 ) في المصدر : رجلها .
( 3 ) من المصدر .