فقال [ لي ] ( 1 ) صاحب الزمان - عليه السلام - : ( يا حسن أتراك خفيت
علي ؟ ! والله ما من وقت في حجك إلا وأنا معك فيه ) ، ثم جعل يعد علي
أوقاتي ، فوقعت على وجهي ، فحسست بيد قد ( 2 ) وقعت علي ، فقمت ،
فقال لي : ( يا حسن الزم بالمدينة دار جعفر بن محمد - عليه السلام - ، ولا
يهمنك طعامك ولا شرابك ولا ما تستر به عورتك ) ، ثم دفع إلي دفترا فيه
دعاء الفرج والصلاة عليه ، وقال : ( بهذا فادع وهكذا صل علي ، ولا تعطه إلا
أوليائي ، فإن الله عز وجل يوفقك ) ، فقلت : يا مولاي لا أراك بعدها ؟ فقال :
( يا حسن إذا شاء الله تعالى ) .
قال : فانصرفت من حجي ولزمت دار جعفر بن محمد - عليهما السلام - وأنا
لا أخرج منها ولا أعود إليها إلا لثلاث خصال : لتجديد الوضوء ، أو النوم ، أو
لوقت الافطار ، فإذا دخلت بيتي وقت الافطار فأصيب وعاعي مملوءا
دقيقا ( 3 ) على رأسه ، عليه ما تشتهي نفسي بالنهار ، فآكل ذلك فهو كفاية لي ،
وكسوة الشتاء في وقت الشتاء وكسوة الصيف في وقت الصيف ، وإني
لآخذ الماء بالنهار وأرش به البيت ، وادع الكوز فارغا ، وآتي بالطعام ولا
حاجة لي إليه ، فأتصدق به لئلا يعلم به من معي .
ورواه ابن بابويه : قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني
- رضي الله عنه - قال : حدثنا علي بن أحمد الكوفي المعروف بابي القاسم
الخديجي قال : حدثنا سليمان بن إبراهيم الرقي قال : حدثنا أبو محمد الحسن
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وأنا معك فيه ، فوقعت على وجهي غشية شديدة .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أصبت رباعي مملوءة ورقيقا .