هذه المحبة ( 1 ) بيني وبين جعفر ، فحملت المال وخرجت حتى دخلت
بغداد ، فأتيت حاجز بن يزيد الوشاء ، فسلمت عليه وجلست ، فقال : ألك
حاجة ؟ قلت : هذا مال دفع إلي لا أدفعه إليك حتى تخبرني كم هو ومن
دفعه إلي ؟ فإن أخبرتني دفعته إليك .
قال : لم أؤمر بأخذه ، وهذه رقعة جاءتني بأمرك ، وإذا فيها : ( لا
تقبل من أحمد بن أبي روح ، توجه به إلينا إلى سر من رأى ) فقلت : لا إله
إلا الله هذا أجل شئ أردته ( 2 ) .
فخرجت ووافيت سر من رأى ، [ فقلت : أبدأ بجعفر ثم تفكرت
فقلت : أبدأ بهم ، فان كانت المحبة من عندهم وإلا مضيت إلى جعفر ] ( 3 )
فدنوت من باب دار أبي محمد - عليه السلام - ، فخرج إلي خادم فقال : أنت
أحمد بن أبي روح ؟ قلت : نعم ، قال : هذه الرقعة اقرأها ، [ فقرأتها ] ( 4 ) فإذا
فيها [ مكتوب ] ( 5 ) :
( بسم الله الرحمن الرحيم يا بن أبي روح أودعتك عاتكة بنت
الديراني كيسا فيه ألف درهم بزعمك ، وهو خلاف ما تظن ، وقد
[ أديت ] ( 6 ) فيه الأمانة ولم تفتح الكيس ولم تدر ما فيه ، وفيه ألف درهم
وخمسون دينارا [ صحاح ] ( 7 ) ، ومعك قرط زعمت المرأة أنه يساوي
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وكيف أقول لجعفر بن علي فقلت هذه المحنة وفي البحار :
[ فقلت في نفسي : ] وكيف أقول لجعفر بن علي فقلت هذه المحنة .
( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : هذا الذي أردت
( 3 ) من المصدر والبحار ، إلا أن في البحار : المحنة بدل ( المحبة ) ، وكذا في الموضع الآتي .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) من البحار .
( 6 ) من المصدر والبحار .
( 7 ) من البحار .