تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
يقول : ( وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي ارض تموت ) ( 1 ) وقال : ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا ) ( 2 ) قال القاسم : فأتم الآية ( إلا من ارتضى من رسول ) ( 3 ) ومولاي هذا المرضي من الرسول . ثم قال : إعلم أنك تقول هذا ، ولكن أرخ اليوم ، فإن أنا عشت بعد هذا اليوم المؤرخ أو مت قبله فاعلم أني لست على شئ ، وإن أنا مت في ذلك اليوم فانظر لنفسك ، فؤرخ عبد الرحمن اليوم ، وافترقوا ، وحم القاسم يوم السابع ، واشتدت العلة به إلى مدة ، ونحن مجتمعون [ يوما عنده ] ( 4 ) إذ مسح بكمه عينه [ وخرج من عينه ] ( 5 ) شبه ماء اللحم ، ثم مد بطرفه إلى ابنه ، فقال : يا حسن إلي ويا فلان إلي ، فنظرنا إلى الحدقتين صحيحتين . وشاع الخبر في الناس ، فانتابه ( 6 ) الناس من العامة ينظرون إليه ، وركب القاضي إليه - وهو أبو السائب عتبة بن عبيد الله المسعودي ( 7 ) وهو قاضي القضاة ببغداد - ، فدخل عليه وقال : يا أبا محمد ما هذا الذي بيدي ؟ واراه خاتما فصه فيروزج فقربه منه ، فقال : عليه ثلاثة أسطر لا يمكنني
هامش
( 1 ) لقمان : 34 . ( 2 ) الجن : 26 و 27 . ( 3 ) الجن : 26 و 27 . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فأتى ، وانتابه الناس : أي قصدوه . ( 7 ) هو قاضي القضاة أبو السائب عتبة بن عبيد الله بن موسى بن عبيد الله الهمذاني الشافعي ، تولى مهام القصاء في مراغة ، ثم في ممالك آذربيجان ، ثم ولى قضاء همذان ، ثم بغداد ، توفي سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة . تجد ترجمته في تاريخ بغداد : وسير أعلام النبلاء : والعبر : وطبقات السبكي والبداية والنهاية وشذرات الذهب .