هو ؟ قال ] ( 1 ) : ينعى الشيخ إلى نفسه بعد ورود هذا الكتاب بأربعين يوما ،
وأنه يمرض اليوم السابع بعد وصول الكتاب ، وأن الله يرد عليه ( بصره قبل
موته بسبعة أيام ) ( 2 ) ، وقد حمل إليه سبعة أثواب .
فقال القاسم : على سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك ،
فضحك وقال : ما أؤمل بعد هذا العمر ؟ ! فقام الرجل الوارد فأخرج من
مخلاته ثلاثة أزر ( 3 ) وحبرة يمانية حمراء وعمامة وثوبين ومنديلا ، فأخذه
القاسم و [ كان ] ( 4 ) عنده قميص خلعه عليه علي النقي - عليه السلام - وكان
للقاسم صديق في أمور الدنيا ، شديد النصب يقال له : عبد الرحمن بن
محمد الشيزي ( 5 ) وافى إلى الدار ، فقال القاسم : إقرؤا الكتاب عليه ، فإني
أحب هدايته .
قالوا : هذا لا يحتمله خلق من الشيعة ، فكيف عبد الرحمن ؟ ! فأخرج
القاسم إليه الكتاب [ وقال : إقرأه ] ( 6 ) ، فقرأه عبد الرحمن إلى موضع النعي ،
فقال للقاسم ، يا أبا محمد ( 7 ) إتق الله ، فإنك رجل فاضل في دينك ، والله
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر بدل ما بين القوسين ( عينيه بعد ذلك ) .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : مخلاته إزار وحبرة .
( 4 ) من المصدر وغيبة الطوسي .
( 5 ) في غيبة الطوسي وفرج المهموم ( السري ) ، وما في المتن مطابق للأصل ونسخ الخرائج
وتاريخ بغداد : 12 / 320 حيث ذكره في ترجمة القاضي عتبة قائلا : وكان صديقه .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) كذا في الأصل والمصادر وبعض نسخ الخرائج ، ولكن في الخرائج المطبوع : أبا عبد الله ،
فلعله كان يكنى بهما ، وان لم يصرح بكنيته في كتب الرجال ، ولكن في المورد الآتي ( أبا محمد )
باتفاق النسخ والمصادر راجع معجم رجال الحديث .