تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ) ( 1 ) بين صلاة الفجر وحد
صلاة الظهر وبين صلاة العشاء الآخرة ، لأنه لا يضع ثيابه للنوم إلا بعدها
- إلى أن قال - ثم قال تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق
الليل ) ( 2 ) فأكد بيان الوقت وصلاة العشاء من أنها في غسق الليل وهي
سواده ، فهذه أوقات الصلوات الخمس ، ثم أمر بصلاة الوقت السادس
وهو صلاة الليل ، فقال عز وجل : ( يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلا *
نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا ) ( 3 ) ، وبين النصف
في الزيادة فقال عز وجل : ( إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل
ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن
تحصوه ) ( 4 ) إلى آخر الآية ، فأنزل تبارك وتعالى فرض الوقت السادس
مثل الأوقات الخمسة ، ولولا ثمان ركعات من صلاة الليل لما تمت
إحدى وخمسون ركعة ) ، فضججنا بين يديه - عليه السلام - بالشكر والحمد
على ما هدانا إليه ( 5 ) ، فقال - عليه السلام - : ( زيدوا في الشكر تزدادوا في
النعم ) .
قال الحسين بن حمدان : لقيت هؤلاء النيف وا لسبعون رجلا
وسألتهم عما حدثني به عيسى بن مهدي الجوهري ، فحدثوني به
جميعا ، ولقيت بالعسكر مولى لأبي جعفر الثاني - عليه السلام - ، ولقيت
هامش
( 1 ) النور : 55 .
( 2 ) الاسراء : 78 .
( 3 ) المزمل : 1 - 4 .
( 4 ) المزمل : 20 .
( 5 ) في المصدر : له .