مروان ، فكبر أربعا وخرج عن الصلاة قبل الدعاء الخامسة ، فاشتغل
الناس إلى أن كبروا الخامسة وأفلت مروان بن الحكم لعنه الله ،
[ وسنوا ] ( 1 ) وبقى أن التكبير على الميت أربع تكبيرات لئلا يكون مروان
مبدعا ) ، فقال قائل منها : يا سيدنا فهل يجوز لنا أن نكبر أربعا تقية ؟ فقال
- عليه السلام - : ( هي خمس لا تقية فيها : [ وإنا لا نتقي في ] ( 2 ) التكبير خمسا
على الميت والتعقيب ( 3 ) في دبر كل صلاة وتربيع القبور وترك المسح
على الخفين وشرب المسكر ) ، فقام ابن الخليل القيسي فقال : يا سيدنا
الصلوات الخمس أوقاتها سنة من رسول الله - صلى الله عليه وآله - أو منزلة في
كتاب الله تعالى ؟
فقال - عليه السلام - : ( يرحمك الله ما استن رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلا
ما أمره الله به ، فاما أوقات الصلاة فهي عندنا أهل البيت كما فرض الله
على رسوله ، وهي إحدى وخمسون ركعة في ستة أوقات أبينها لكم
في كتاب الله عز وجل في قوله : ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من
الليل ) ( 4 ) ، وطرفاه صلاة الفجر وصلاة العصر ، والزلف من الليل ما بين
العشائين ، وقوله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت
أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر ، وقال المجلسي - ره - لعل المعنى أن لا حاجة إلى التقية فيها ، إذ يمكن
الاتيان بالتكبير إخفاتا من غير رفع اليد .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : التعفير .
( 4 ) هود : 114 .