تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
توقيع من أبى محمد - عليه السلام - إلى بعض بنى أسباط ، قال : كتبت إلى الامام - عليه السلام - اخبره [ من ] ( 1 ) اختلاف الموالي وأساله إظهار دليل . فكتب إلى ( 2 ) : ( إنما خاطب الله العاقل ، وليس أحد يأتي باية أو يظهر دليلا أكثر مما جاء به خاتم النبيين وسيد المرسلين - صلى الله عليه وآله - ، فقالوا : كاهن وساحر وكذاب ! وهدى الله من اهتدى ، غير أن الأدلة يسكن إليها كثير من الناس ، وذلك أن الله يأذن لنا فنتكلم ويمنع فنصمت ، ولو أحب الله أن لا يظهر حقنا ما بعث الله النبيين مبشرين ومنذرين يصدعون بالحق في حال الضعف والقوة ، وينطقون في أوقات ليقضى الله أمره وينفذ حكمه . والناس على طبقات مختلفين شتى ، والمستبصر على سبيل نجاة متمسك بالحق ، فيتعلق بفرع أصيل غير شاك ولا مر تاب لا يجد عنه ملجا ، وطبقة لم تأخذ الحق من أهله ، فهم كراكب البحر يموج عند موجه ويسكن عند سكونه . وطبقة استحوذ ( 3 ) عليهم الشيطان ، شانهم الرد على أهل الحق ودفع الحق بالباطل حسدا من [ عند ] ( 4 ) أنفسهم . فدع من ذهب يمينا وشمالا كالراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها بأدون السعي ، ذكرت ما اختلف فيه موالي ، فإذا كانت الوصية
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار : 2 ، وفي كشف الغمة والبحار ج 50 : عن . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ج 50 : والكشف ، وفي الأصل : وكان يتضمن توقيعه بدل ( فكتب إلى ) ، وفي البحار : 2 فكتب إنما . ( 3 ) استحوذ عليه : غلبه واستولى عليه . ( 4 ) من المصدر والبحار .
مدينة المعاجز — صفحة 627 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي