قال : كان أبو محمد - عليه السلام - يبعث إلى أصحابه وشيعته : صيروا إلى
موضع كذا وكذا ، وإلى دار فلان بن فلان العشاء والعتمة في ليلة كذا ،
فإنكم تجدوني هناك ، وكان الموكلون به لا يفارقون باب الموضع الذي
حبس فيه - عليه السلام - بالليل والنهار ، وكان يعزل في كل خمسة أيام
الموكلين ( به ) ( 1 ) ويولى آخرين بعد أن يجدد عليهم الوصية بحظفه
والتوفر على ملازمة بابه .
فكان أصحابه وشيعته يصيرون إلى الموضع ، وكان - عليه السلام - قد
سبقهم إليه ، فيرفعون حوائجهم إليه فيقضيها ( 2 ) لهم على منازلهم
وطبقاتهم ، وينصرفون إلى أماكنهم بالآيات والمعجزات ، وهو - عليه
السلام - في حبس الأضداد . ( 3 )
التاسع والستون : إخراج الروضات والبساتين
2590 / 72 - السيد المرتضى : قال : روى أن أحد أصحابه صار
إليه وهو في الحبس وخلا به ، فقال له : أنت حجة الله في أرضه وقد
حبست في خان الصعاليك ، فأشار بيده وقال - عليه السلام - : ( انظر ) فإذا
حواليه روضات وبساتين وأنهار جارية ، فتعجب الرجل ، فقال - عليه
السلام - : ( حيث ما كنا هكذا لسنا في خان الصعاليك ) . ( 4 )
هامش
( 1 ) ليس في المصدر والبحار .
( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فيقضى .
( 3 ) عيون المعجزات : 137 وعنه البحار : 50 / 304 ذ ح 80 .
( 4 ) عيون المعجزات : 137 .