( الفقر معنا خير من الغنى مع عدونا ، والقتل معنا خير من الحياة مع
عدونا ) ، فرجع الجواب : ( إن الله عز وجل يمحص أوليائنا إذا تكاثفت
ذنوبهم بالفقر ، وقد يعفو عن كثير ، وهو كما حدثتك نفسك : الفقر معنا
خير من الغنى مع عدونا ، ونحن كهف لمن التجأ إلينا ونور لمن استحضاء
بنا [ وعصمة لمن اعتصم بنا ] ( 1 ) ، من أحبنا كان معنا في السنام الاعلى
ومن انحرف عنا فإلى النار ) .
قال : [ قال ] ( 2 ) أبو عبد الله - عليه السلام - : ( تشهدون على عدوكم بالنار
ولا تشهدون لوليكم بالجنة ! ما يمنعكم من ذلك إلا الضعف ) .
وقال محمد بن الحسن : لقيت من علة عيني شدة ، فكتبت إلى أبى
محمد - عليه السلام - أساله أن يدعو لي ، فلما نفذ الكتاب قلت في نفسي :
ليتني كنت سألته أن يصف لي كحلا أكحلها ، فوقع بخطه : ( يدعو لي
بسلامتها إذ كانت إحديهما ذاهبة ) ، وكتب بعده : ( أردت أن أصف لك
كحلا عليك بصبر ( 3 ) مع الإثمد وكافورا وتوتيا ، فإنه يجلو ما فيها من
الغشا وييبس الرطوبة ) ، قال : فاستعملت ما أمرني [ به ] ( 4 ) فصحت
والحمد لله . ( 5 )
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : تصير .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) اختيار معرفة الرجال : 533 ح 1018 وعنه البحار : 50 / 299 ذ ح 72 وح 73 وعن
كشف الغمة : 2 / 421 ، وصدره في ج 72 / 44 ح 53 عنهما وعن الخرائج 739 ح 54 .
وأورده صدره في مناقب آل أبي طالب : 4 / 435 .