المعتمد وحبس جعفرا أخاه معه ، وكان المعتمد قد سلمهما في يد
علي بن جرين ( 1 ) ، وكان المعتمد يسال عليا عن أخباره في كل وقت ،
فيخبره أنه يصوم النهار ويقوم الليل ، فسأله يوما من الأيام عن خبره ،
فأخبره بمثل ذلك ، فقال المعتمد : إمض يا علي الساعة إليه اقرأه منى
السلام وقل : انصرف إلى منزلك مصاحبا .
قال علي بن جرين : فجئت إلى باب الحبس فوجدت حمارا
مسرجا ، فدخلت إليه - عليه السلام - فوجدته جالسا قد لبس طيلسانه وخفه
وشاشيته ( 2 ) ، ولما رآني نهض ، فاديت إليه الرسالة فجاء وركب ، فلما
استوى على الحمار وقف ، فقلت : ما وقوفك يا سيدي ؟ فقال : ( حتى
يخرج جعفر ) ، فقلت له : إنما أمرني باطلاقك دونه ، فقال لي : ( ارجع
إليه وقل له خرجنا من دار واحدة [ جميعا ] ( 3 ) ، وإذا رجعت وليس هو
معي كان في ذلك مالا خفاء به عليك ) ، فمضى وعاد وقال له : يقول لك :
قد أطلقت جعفرا ، فخلى سبيله ومضى معه إلى داره . ( 4 )
الثامن والستون : خروجه - عليه اللام - من السجن وعوده إليه
2589 / 71 - السيد المرتضى : قال : وحدثني أبو التحف
المصري يرفع الحديث برجاله إلى أبى يعقوب إسحاق بن أبان - رض -
هامش
( 1 ) كذا في إثبات الوصية ، وفي الأصل : في يد على ( حرين ) .
( 2 ) الشاشية : طربوش من جوخ أحمر ، له شرابة صغيرة يلبسه الجنود المغاربة ( المنجد ) .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) عيون المعجزات : 136 - 137 ، ورواه في إثبات الوصية : 215 - 216 .