السابع عشر : علمه - عليه السلام - بالآجال وبما في النفس
2536 / 18 - محمد بن يعقوب : باسناده السابق ، عن إسحاق قال :
حدثني علي بن زيد بن علي بن الحسين بن علي قال : كان لي فرس وكنت
به معجبا أكثر ذكره في المحال ، فدخلت على أبى محمد - عليه السلام - يوما
فقال لي : ( ما فعل فرسك ؟ ) فقلت : هو عندي وهوذا ، [ هو ] ( 1 ) على
بابك ، وعنه نزلت ، فقال لي : ( استبدل به قبل المساء إن قدرت على
مشتر ولا توخر ذلك ) ودخل علينا داخل وانقطع الكلام ، فقمت
متفكرا ومضيت إلى منزلي فأخبرت أخي الخبر ، فقال : ما أدرى ما
أقول في هذا ، وشححت به ونفست على الناس ببيعه ، وأمسينا فاتانا
السائس وقد صلينا العتمة فقال : يا مولاي نفق فرسك ، فاغتممت
وعلمت أنه عنى هذا بذلك القول .
[ قال : ] ( 2 ) ثم دخلت على أبى محمد - عليه السلام - بعد أيام وأنا
أقول في نفسي : ليته أخلف على دابة إذ كنت اغتممت بقوله ، فلما
جلست قال : ( نعم نخلف عليك دابة ، يا غلام أعطه برذوني الكميت ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) البرذون - بكسر الراء - : هو من الخيل الذي أبواه أعجميان .
والكميت من الخيل : الفرس الأحمر والمصدر : الكمتة ، وهي حمرة يدخلها قنوء ، وعن
الخليل وقد سأله سيبويه عن الكميت ؟ قال : إنما صغر لأنه بين السواد والحمرة
لم يخلص واحد منهما ، فأرادوا بالتصغير أنه منهما قريب ، والفرق بين الكميت والأشقر
بالعرف والذنب ، فإن كان أسودين فكميت ، وإن كانا أحمرين فاشقر . ( مجمع البحرين ) .