تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
فقال : ( اذهب فان ابنك يأتيك غدا إذا أمسيت ويخبرك بالعجب من أمره ) فانصرف الرجل فرحا ، فلما كان عند ساعة من آخر النهار غدا إذا هو ( 1 ) بابنه قد طلع عليه في أحسن صورة ، فسره وقال : ما خبرك يا بنى ؟ فقال : يا أبت إن فلانا - يعنى الحاجب - صار بي إلى أصل ذلك الجبل ، فأمسى عنده إلى هذا الوقت يريد أن يبيت هناك ، ثم يصعدني من غداة إلى [ أعلى ] ( 2 ) الجبل ويدهدهني لبئر حفر لي قبرا في هذه الساعة ، فجعلت أبكى وقوم موكلون بي يحفظونني ، فأتاني جماعة عشرة لم أر أحسن منهم وجوها وأنظف منهم ثيابا وأطيب منهم روائح ، والموكلون بي لا يرونهم ، فقالوا لي : ما هذا البكاء والجزع [ والتطاول ] ( 3 ) والتضرع ؟ فقلت : ألا ترون قبرا محفورا وجبلا شاهقا ، وموكلون لا يرحمون يريدون أن يدهدهوني منه ويدفنوني فيه ؟ قالوا : بلى أرأيت لو جعلنا الطالب مثل المطلوب فدهدهناه من الجبل ودفناه في القبر ، أتحترز بنفسك فتكون خادما لقبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - ؟ قلت : بلى والله ، فمضوا إلى الحاجب فتناولوه وجروه وهو يستغيث ولا يسمعون به أصحابه ولا يشعرون [ به ] ( 4 ) ، ثم صعدوا به [ إلى ] ( 5 )
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : عند مساء غد إذا بابنه . ( 2 ) من المصدر . وفيه : من غد . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) من المصدر .