فصدقته وقلت بفضله ولزمته - عليه السلام - ، فلما أردت الانصراف جئت
لوداعه ، فقلت : زودني بدعوات ، فدفع إلى هذا الدعاء وأوله ( اللهم
إني أسألك وجلا من انتقامك حذرا من عقابك ) والدعاء طويل . ( 1 )
السابع والستون : علمه - عليه السلام - بما في النفس
2490 / 70 - ابن شهرآشوب من كتاب ( المعتمد في الأصول ) ،
قال : قال علي بن مهزيار : وردت على أبى الحسن وأنا شاك في الإمامة ،
فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع إلا أنه صائف ،
والناس عليهم ثياب الصيف ، وعلى أبى الحسن - عليه السلام - لبادة وعلى
فرسه تجفاف لبود ، وقد عقد ذنب الفرس والناس يتعجبون منه
ويقولون : ألا ترون إلى هذا المدني وما قد فعله بنفسه ؟ فقلت في
نفسي : لو كان هذا إماما ما فعل هذا .
فلما خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا [ إلا ] ( 2 ) أن ارتفعت
سحابة عظيمة هللت ، فلم يبق أحد إلا ابتل حتى غرق بالمطر ، وعاد
- عليه السلام - وهو سالم من جميعه ، فقلت في نفسي : يوشك أن يكون هو
الامام ، ثم قلت : أريد أن أساله عن الجنب إذا عرق في الثوب ، فقلت في
نفسي : إن كشف وجهه فهو الامام .
هامش
( 1 ) لم نثر على كتاب العتيق الغروي وعنه البحار : 50 / 187 ح 65 وأخرجه في ج 90 / 142
- 143 عن مجموع الدعوات للتلعكبري .
( 2 ) من البحار : 50 ، وفيه وفي ج 80 والمصدر : هطلت بدل ( هللت ) .