تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
للقاء السلطان فدخلتها ، فلما كان يوم وعد السلطان للناس أن يركبوا الميدان ، فلما كان من الغد ركب الناس في غلائل القصب بأيديهم المراوح ، وركب أبو الحسن - صلوات الله عليه - على زي الشتاء وعليه لبادة وبرنس ، و [ على ] ( 1 ) سرجه بخناق طويل ، وقد عقد ذنب دابته ، والناس يهزون به وهو يقول : ( ألا ان موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب ) ( 2 ) . فلما توسطوا الصحراء وجاءوا ( 3 ) بين الحائطين ارتفعت سحابة وأرخت السماء عزاليها ( 4 ) ، وخاضت الدواب إلى ركبها في الطين ولوثتهم أذنابها ، فرجعوا في أقبح زي ورجع أبو الحسن - صلوات الله عليه - في أحسن زي ، ولم يصبه شئ مما أصابهم ، فقلت : إن كان الله عز وجل اطلعه على هذا السر فهو حجة ، ( وجعلت في نفسي أن أساله عن عرق الجنب وقلت : إن هو أخذ البرنس عن رأسه وجلعه على قربوس سرجه ثلاثا فهو حجة ) ( 5 ) . ثم إنه لحي إلى بعض الشعاب ، فلما قرب نحى البرنس وجعله على قربوس سرجه ثلاث مرات ، ثم التفت إلى وقال : إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال ، وإن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام ،
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفيه : تجفاف بدل ( بخناق ) ، والتجفاف : الذي يوضع على الخيل من حديد أو غيره في الحرب ، والبخنق : أن تخاط خرقة مع الدرع ، فيصير كأنه ترس . ( 2 ) مقتبس من سورة هود آية 81 . ( 3 ) في البحار : جاز و . ( 4 ) كناية عن شدة وقع المطر على التشبيه بنزوله . ( 5 ) ليس في البحار : 50 وفيه وفي ج 90 : ثم إنه لجا إلى بعض السقائف .