تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
صحراء ملساء لا نرى فيها شيئا نستريح إليه ، ولا [ نرى ] ( 1 ) ماءا ولا ظلا . فقال : [ مالكم ؟ ] ( 2 ) عرسوا ، فابتدرت إلى القطار لانيخ ، ثم التفت فإذا أنا بشجرتين عظيمتين تستظل تحتهما عالم من الناس ، وكنت أعرف موضعها أنه أرض براح قفرا ( 3 ) ، وإذا أنا بعين تسيح على وجه الأرض أعذب ماء وأبرده ، فنزلنا وأكلنا وشربنا واسترحنا ، وإن فينا من سلك ذلك الطريق مرارا ، فوقع في قلبي في ذلك الوقت أعاجيب ، وجعلت أحد النظر إليه وأتأمله طويلا [ وإذا نظرت إليه ] ( 4 ) فتبسم وطوى وجهه عنى . فقلت [ في نفسي ] ( 5 ) : والله لأعرفن هذا كيف هو ؟ فاتيت من وراء الشجرة ودفنت سيفي ، وجعلت ( 6 ) عليه حجرين وتغوطت في ذلك الموضع وتهيأت للصلاة . فقال أبو الحسن - عليه السلام - : استرحتم ؟ قلنا : نعم ، قال : فارتحلوا على اسم الله ، فارتحلنا ، فلما أن سرنا ساعة رجعت على الأثر ، فاتيت الموضع ووجدت الأثر والسيف كما وضعت والعلامة ، وكان الله
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) من المصدر والبحار ، وعرس القوم أي نزلوا من السفر للاستراحة ، ثم يرتحلون . ( 3 ) البراح : المتسع من الأرض ، لا شجر فيها ولا بناء ، والقفر : الخلاء من الأرض لا ماء فيه ولا ناس ولا كلأ . ( 4 ) من المصدر والبحار ، وفيهما : وزوى بدل ( طوى ) . ( 5 ) من المصدر والبحار ، وفيهما : وزوى بدل ( طوى ) . ( 6 ) في المصدر والبحار : وضعت .