الثامن والخمسون : خبر الشجرتين والماء وعلمه - عليه السلام -
بما في النفس
2481 / 61 - الراوندي : قال : روى أبو محمد البصري ، عن أبي
العباس خال شبل كاتب إبراهيم بن محمد قال : كنا أجرينا ذكر أبى
الحسن - عليه السلام - ، فقال [ لي ] ( 1 ) : يا أبا محمد لم أكن في شئ من هذا
الامر ، وكنت أعيب على أخي وعلى أهل هذا القول عيبا شديدا بالذم
والشتم إلى أن كنت في الوفد الذين أوفد المتوكل إلى المدينة في
إحضار أبي الحسن - عليه السلام - ، فخرجنا من المدينة .
[ فلما خرج ] ( 2 ) وصرنا في بعض الطريق طوينا المنزل وكان يوما
صائفا شديد الحر ، فسألناه أن ينزل ، فقال : لا . فخرجنا ولم نطعم ولم
نشرب ، فلما أشد الحر والجوع والعطش [ فينا ] ( 3 ) ونحن إذ ذاك في
أرض ملساء لا نرى بها شيئا من الظل والماء [ نستريح إليه ] ( 4 ) ، فجعلنا
نشخص بأبصارنا نحوه .
فقال : ما لكم أظنكم جياعا وقد عطشتم ؟ فقلنا أي والله يا سيدنا
قد عيينا ، قال : عرسوا ! وكلوا واشربوا ، فتعجبت من قوله ونحن في
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) من المصدر وفي البحار : فبينما .
( 4 ) من المصدر والبحار .