السابع عشر : علمه - عليه السلام - بالغائب
2439 / 19 - الشيخ في أماليه : عن أبي محمد الفحام قال : حدثني
المنصوري ، عن عم أبيه . وحدثني عمى ، عن كافور الخادم بهذا
الحديث ، قال : كان في الموضع مجاور الامام من أهل الصنائع صنوف
من الناس ، وكان الموضع كالقرية ، وكان يونس النقاش يغشى سيدنا
الامام ويخدمه ، فجاءه يوما يرعد ، فقال له : يا سيدي أوصيك باهلي
خيرا ، قال : وما الخبر ؟ قال : عزمت على الرحيل . قال : ولم يا يونس ؟
وهو - عليه السلام - يتبسم قال : قال يونس : ابن بغا وجه إلى بفص ليس له قيمة ،
أقبلت أنقشه فكسرته باثنين وموعده غدا - وهو موسى بن بغا - إما ألف
سوط أو القتل .
قال : إمض إلى منزلك ، إلى غد ( فرج ) ( 1 ) ، فما يكون إلا خيرا ، فلما
كان من الغد وافى ( 2 ) بكرة يرعد ، فقال : قد جاء الرسول يلتمس الفص .
قال : امض إليه فما ترى إلا خيرا . قال : وما أقول له يا سيدي ؟ قال :
فتبسم وقال : امض إليه واسمع ما يخبرك به ، فلن يكون إلا خيرا .
قال : فمضى وعاد يضحك . قال : قال لي : يا سيدي الجواري
اختصمن ، فيمكنك أن تجعله فصين حتى نغنيك ؟ فقال سيدنا الامام :
( اللهم لك الحمد إذ جعلتنا ممن يحمدك حقا ، فأيش قلت له ؟ قال :
هامش
( 1 ) ليس في البحار .
( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وأتى .