كتب رقعة ؟
فقال : لا ، فوليت منصرفا ، فتبعني فقال لي لست أشك انك سألته
دعاء لك ، فالتمس لي منه دعاء ، فلما دخلت إليه - عليه السلام - قال لي : يا أبا
موسى هذا وجه الرضا ! فقلت : ببركتك يا سيدي ، ولكن قالوا لي : إنك ما
مضيت إليه ولا سألته . فقال : إن الله تعالى علم منا أنا لا نلجأ في
المهمات إلا إليه ولا نتوكل في الملمات إلا عليه ، وعودنا إذا سألناه ( 1 )
الإجابة ، ونخاف أن نعدل فيعدل بنا .
قلت : إن الفتح قال لي : كيت وكيت . قال : إنه يوالينا بظاهره
ويجانبنا بباطنه ، الدعاء لمن يدعو به إذا أخلصت في طالعة الله ، واعترفت
برسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وبحقنا أهل البيت ، وسالت الله تبارك وتعالى
شيئا لم يحرمك . قلت : يا سيدي فتعلمني دعاء أختص به من الأدعية .
قال : هذا الدعاء كثيرا [ ما ] ( 2 ) ادعوا الله [ به ] ( 3 ) ، وقد سالت الله أن لا يخيب
من دعا به في مشهدي بعدي وهو :
يا عدتي عند العدد ويا رجائي والمعتمد ويا كهفي والسند ويا
واحد يا أحد ويا قل هو الله أحد ، أسألك اللهم بحق من خلقته من
خلقك ولم تجعل في خلقك مثلهم أحدا ، أن تصلى عليهم وتفعل بي
كيت وكيت . ( 4 )
هامش
( 1 ) في المصدر : إذا سألنا .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) أمالي الطوسي : 1 / 291 - 292 وعنه البحار : 50 / 127 ح 5 ، وأورده في مناقب آل أبي
طالب : 4 / 410 - 411 مختصرا .