وسلم عليه وأكرمه ، فلما أن مضى قال لنا : هو فرح بما هو فيه ، وغدا
يدفن قبل الصلاة .
فتعجبنا ( 1 ) من ذلك وقمنا من عنده وقلنا هذا علم الغيب ،
فتعاهدنا ثلاثة إن لم يكن ما قال أن نقتله ونستريح منه ، فانى في منزلي
وقد صليت الفجر ، إذ سمعت غلبة ( 2 ) فقمت إلى الباب ، فإذا خلق كثير
من الجند وغيرهم وهم يقولون مات فلان القائد البارحة ، سكر وعبر
من موضع إلى موضع فوقع واندقت عنقه ، فقلت : أشهد أن لا إله الا الله
وخرجت أحضره ، وإذا الرجل كما قال أبو الحسن - عليه السلام - ميت ، فما
برحت حتى دفنته ورجعت ، فتعجبنا جميعا من هذه الحال . ( 3 )
التاسع عشر : إخراج الدنانير من الجراب الخالي
2441 / 21 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : قال : حدثنا
سفيان ، عن أبيه قال : رأيت علي بن محمد - عليه السلام - ومعه جراب ليس
فيه شئ فقلت [ له ] ( 4 ) : أتراك ما تصنع بهذا ؟ فقال [ لي ] ( 5 ) : ادخل يدك
فأدخلت يدي وليس فيه شئ ، ثم قال لي : عد فعدت ، فإذا [ هو ] ( 6 )
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : فعجبنا ، وفي البحار : فقمنا عنده فقلنا .
( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : نعيه .
( 3 ) رجال النجاشي : 41 وعنه البحار : 50 / 186 ح 64 .
( 4 ) من الاثبات ، وفي المصدر : أترى .
( 5 ) من الاثبات ، وفي المصدر : أترى .
( 6 ) من المصدر والاثبات ، وفي المصدر هكذا : ادخل يدك فيه ، فأدخلتهما فما وجدت شيئا ،
فقال : أعد فأعدت .